صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

193

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

يكون رفع الاخر اي لا مفهوم له سوى كونه رفعا له ( 1 ) ولاجل ذلك لا يتحقق هذا التقابل الا بين شيئين والحصر بينهما لا محاله عقلي لا يسع للعقل تجويز واسطه بينهما ويقال له تقابل التناقض أيضا والمعتنون والمهتمون بتصحيح الألفاظ لما حاولوا تصحيح مقتضى باب التفاعل في التناقض وهو التكرر من الجانبين ( 2 ) فقالوا معنى التناقض كون شيئين يلزم من صدق أحدهما لذاته كذب الاخر وقد قرع اسماعهم من أن نقيض كل شئ رفعه

--> ( 1 ) لازم بيانه ان السلب نقيض الايجاب واما الايجاب فليس بنقيض للسلب لعدم اشتماله على مفهوم الرفع وانما هو لازم النقيض الذي هو سلب السلب فتقابل السلب والايجاب يكون بين نقيض ولازم نقيضه ونسبه التقابل إلى السلب والايجاب انما هو بنوع من التجوز لان الطرد من أحد الجانبين أعني الايجاب بالعرض ولو وضعنا مكانه ما هو النقيض الطارد بالذات واعتبرنا السلب مع سلب السلب عاد الكلام وكان السلب لازم نقيض لسلب السلب وهذا وحده كاف في فساد هذا التفسير فان البداهة قائمه على أن الايجاب في نفسه طارد للسلب بعين ما يطرد به السلب الايجاب من غير أن يفتقر في طرده إلى كونه لازما لسلب السلب وهذه المطاردة هي الموجبة بالذات ان لا يتحقق هذا التقابل الا بين شيئين إذ السلب والايجاب لا واسطه بينهما بالضرورة ط مد ( 2 ) فيه منع ظاهر فليس من مقتضى باب التفاعل الا وقوع الفعل من الجانبين واما التكرر فلا ولعل المراد من التكرر هو ما ذكرنا من وقوع الفعل من الجانبين لكن لا يلائمه ما سيوجه به التكرر بقوله والأولى ان يقال الخ ط مد .